التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشأة بريطانيا .. تاريخ تشكّل عبر طبقات لا ولادة مفاجئة

زاهر ڤويس ..

نشأة بريطانيا

تاريخ تشكّل عبر طبقات لا ولادة مفاجئة

يمكن النظر إلى نشأة بريطانيا بوصفها نسيجًا تاريخيًا طويلًا تشكّل عبر موجات متعاقبة من الشعوب والثقافات، أكثر من كونها ولادة مفاجئة لدولة واحدة. إنها قصة طبقات تراكمت على مدى قرون.

تنويه: تم استخدام الصورة المرافقة لأغراض ثقافية أو توضيحية أو سردية، مع حفظ كامل الحقوق لأصحابها الأصليين

العصور ما قبل التاريخ:

عاش فيها الصيادون وجامعو الثمار، ثم مزارعو العصر الحجري الحديث، وتركوا آثارًا ما تزال قائمة مثل ستونهنج.

العصر الكلتي:

برزت قبائل الكلت التي كوّنت مجتمعات زراعية، وارتبطت طقوسها الدينية بالطبيعة.

الاحتلال الروماني (43–410م):

أضاف إدارة مركزية، ومدنًا مرصوفة، وطرقًا وجسورًا، ونظمًا دفاعية مثل السور الشهير في الشمال.

العصور الأنجلوساكسونية:

جلبت لغات جديدة، ونظم حكم محلية، وممالك متفرقة مهّدت لتشكّل هوية إنجلترا.

الغزوات الإسكندنافية:

أدخلت قوانين وأسماء جديدة، وكان لها تأثير واضح في الاقتصاد وأساليب الحرب.

الغزو النورماندي (1066):

منح البلاد نخبة حاكمة جديدة، ونظّم الملكية والإدارة، ودمج عناصر فرنسية لاتينية مع التراث الأنجلوساكسوني، فظهرت بذور الدولة الإقطاعية التي ستقود لاحقًا إلى شكل الدولة الحديثة.

ومع مرور العصور الوسطى، بدأت هذه الجزر تتقارب سياسيًا بدرجات متفاوتة: – توحّدت إنجلترا في وقت مبكر نسبيًا. – بقيت اسكتلندا مستقلة حتى القرن السابع عشر. – أُلحقت ويلز بإنجلترا تدريجيًا خلال القرون الوسطى. – خضعت إيرلندا لتأثير إنجليزي متزايد منذ العصور النورمانية.

وكانت النتيجة النهائية قيام المملكة المتحدة: عام 1707م مع توحيد إنجلترا واسكتلندا، ثم عام 1801م مع انضمام إيرلندا، غير أن جذور هذا الكيان تمتد عميقًا في كل تلك المراحل التي صاغت الهوية السياسية والثقافية لبريطانيا.

ولهذا يصعب فهم بريطانيا المعاصرة دون قراءة هذا التاريخ بوصفه طبقات متداخلة لا قصة أحادية.

زاهر ڤويس جميع الحقوق محفوظة © 2025

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة لهذا الشهر

من هم دول الشرق الأوسط؟ .. ومن هم دول غرب قارة آسيا؟

من هم الجرمان؟

كلام الناس .. حين تتحوّل الألسنة إلى مقاصل